الدرس الافتتاحي لمسلك تكوين أطر الإدارة التربوية بالمركز الجهوي لمهن التربية والتكوين كلميم واد نون

قدم السيد عبد الله بوعرفه مدير أكاديمية كلميم واد نون للتربية والتكوين يوم الأربعاء 18 أكتوبر 2017 الدرس الافتتاحي الخاص بانطلاق الموسم التكويني الخاص بأطر الإدارة التربوية بالمركز الجهوي لمهن التربية والتكوين كلميم واد نون. نظم اللقاء بقاعة المرحوم عمر أبدرار، وحضره جمع غفير من المهتمين يتقدمهم السيد المدير الإقليمي لوزارة التربية الوطنية بكلميم والسادة أطر الإدارة التربوية بالإقليم خاصة الكفلاء منهم والسادة أطر الإدارة والتكوين بالمركز الجهوي والأطر الإدارية المتدربة المنتسبة للمركز وممثلو وسائل الإعلام.
افتتح اللقاء بكلمة ترحيبية للسيد عبد الجليل شوقي مدير المركز الجهوي لمهن التربية والتكوين كلميم واد نون أشار من خلالها إلى أهمية افتتاح الموسم التكويني بالمركز بدرس افتتاحي باعتباره تقليدا أكاديميا وتربويا سنويا قارا ضمن فعاليات المركز وأنشطته، وذكر فيها بالخبرة المهنية الطويلة تربويا وإداريا وتدبيريا للمحاضر والتي ستكون بدون شك مصدر إلهام بالنسبة للمنتسبين لمسلك الإدارة التربوية باعتبارهم مدبري المستقبل.
وخلال هذه الكلمة، أشاد السيد مدير المركز بمستوى التعاون الوثيق القائم بين المركز من جهة وبين أكاديمية جهة كلميم واد نون من جهة أخرى، شاكرا كافة أطر الأكاديمية والمديريات الإقليمية التابعة لها وكافة المؤسسات التعليمية بمختلف الأسلاك. وانعكس هذا التعاون المشترك في التدبير الناجح لعدد من المحطات الأساسية المشتركة: تجربة التوظيف بموجب عقود، تجربة التكوين المستمر، تجربة تكوين المدبرين بالإسناد، إرساء مسلك الإدارة التربوية، تفعيل عمليات البحث التدخلي التربوي…
تمحور الدرس الافتتاحي الذي قدمه السيد عبد الله بوعرفه حول موضوع:”التدبير المتمحور حول النتائج”، واعتمد في البداية تقنيات تنشيط حديثة لتقديم المحاور الفرعية وبسطها بدءا بالتمييز بين مفهوم الإدارة في مقابل مفهوم التدبير، استحضار السياق التاريخي، موضعة التدبير بالنتائج مقارنة مع بقية الأنواع الأخرى من التدبير (التدبير بالأهداف والتدبير بالمشاريع) مع التأكيد على أهميته باعتباره أرقى ما وصلت إليه المقاربات التدبيرية، وصولا إلى التوقف عند أبرز المواصفات التي ينبغي أن تتوفر في المدبر التربوي باعتباره قائدا وهي: التواصل، اتخاذ القرار، التشجيع، الشجاعة، حب المهنة، الشرف، التواضع، الاستقامة قولا وفعلا.
وميز المحاضر بين التدبير التقليدي والتدبير المتمحور حول النتائج انطلاقا من الكلمات الدلالية أو الكلمات المفاتيح الخاصة بهذا الأخير والتي تعتبر مدخلا أساسيا لفهمه واستيعابه بشكل جيد خاصة: التشخيص، تحديد الأولويات وتجديدها بشكل مستمر، الفعل، التصويب، العوائق، دورة حياة التدبير المتمحور حول النتائج. ولتعزيز استيعاب كل محور على حدة، لجأ المحاضر تقديم أمثلة حية ونماذج تمثيلية مستقاة من تجربة منظومة التربية والتعليم ببلادنا وكذا انطلاقا من تجربته في التدبير الإداري. وكانت لموضوع “مشروع المؤسسة” حصة الأسد ضمن هذا الدرس الافتتاحي باعتباره آلية تستوجب تطبيق ما ينص عليه التدبير المتمحور حول النتائج، مع التأكيد هنا على أهمية التجديد في اقتراح مشاريع المؤسسات، تقاسم المشاريع الناجحة، استثمار الجوانب المنهجية في إعداد مشاريع المؤسسة والابتعاد عن النقل الحرفي للمشاريع الناجحة، استثمار إمكانيات محيط المؤسسة واستحضار خصوصياتها.وتميز اللقاء بتفاعل المحاضر مع الأسئلة التي قدمها عدد من الحاضرين والتي تتصل بموضوع الدرس الافتتاحي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *